ارحل ..

ميمي احمد
إرحل... عَلي أرى دموع مقلتيك
إرحل... وزمني لن يأسف عليك
إرحل... فلن ترى قمر الدموع بعينيك
إرحل... وانتشي بأي حبيية لديك
امتلك قلباً غير قلبي... وضعه تحت قدميك
إرح فلا أسف عليك
وكيف ولما يكون الأسف عليك !!؟؟
جعلتني أذبل كوردة أعتَّلت بخريف راحتيك
أحييتني وأمتني وأنا كنت أنمو بين ساعديك
إرحل إرحل فأنت تدمر كل ما تلمس يديك
إرحل فلن أبكي... ولن أجعل الشمس تنتحب على أسوارك
يا من جعلتني أقسو وكان قلبي وطنك........ ومحرابك
ارحل... لعلك تترك شعاعاً...... من ضوءٍ يُطِلُ من سفينة صمتك
إرحل... ولن تجدني أبداً في أنتظار فجر هضابك
فأهلاً...... أهلاً وألف أهلاً بهجرانك
يا فيض الريح.... يا شبح الليل
كيف أكون أسفة عليك!!؟؟
إرحل... لن أجعل القمر بعد الآن يدور بفلك سمائك
لا لن أدعه يضيع بمحرابك
إرفع راياتك بقلوب ذئاب تأكل لحم الرضيع
لا يهمها أن تشتري الحب...... أو تبيع
إرحل... إرحل... إرحل
سأكيدك وأكيدك ولن أندم
ها هو قلبي... نهرلا ينضب
ومن عيني يشع بريق لا يكذب
سأسلاكَ.... نعم سأسلاكْ
فلا تنتظر همسة عتاب.. أو سؤال. أو حتى كلمة غضب
إرحل...... إرحل
فقد قررت أن أعود من بلادي البعيدة
وأكتب في كل يوم قصيدة
وأحمل حلماً.... وقلب يمامة
وأنزع من أجوائي كل غمامة
إرحل...... إرحل
لن يأسف قلبي أبداً عليك
حوار بين رجل وامرأة

فادي البابلي
الرجل :أريد أن أنساك
ألاف المرات أحاول
أن أنسى وجهكِ وضحكتك
وكأني عدوا لأفكاري أقاتل
ماذا افعل وكيف أبعدك عني
بين أربع جدران أتسال..
المرأة :كفاك سخفا يا رجلي
أنا الأولى في قلبك والأخيرة
وأنا من كونتك حبيبا
لتصبح ملكا وأنا أميرة
هل تصدق انك تنساني
اعتذر منك لكنها أحلام فقيرة
الرجل : ياله تعاستي والبؤوس في أيامي
نعم كنت أحمقا وأحببتك
ولم ادري بأنك ستدخلين حتى أحلامي
أنا كنت رجل أحب ذاتي
فلماذا أوقعتني ببحر الغرامي
المرأة : أنا أوقعتك في بحر الغرامي..؟
ا
ولست أنت من كنت تعيسا
وتبحث في أحضاني عن السلامِ
أ
هكذا أصبحت أنا..؟
اجبني يا قلبا ينزف من كثرة السهام
الرجل : اعترف باني كنت ابحث
عن امرأة دافئة الأحضان
واعترف أني كنت ضائعا
بلا شارع أو عنواني
لكني ما ظننت أن حبك
سيجعلني سجينا وحبك سجاني
المرأة : الحب يا حبيبي إعصار
ينبغي أن تكون قويا
كما الرياح والأشجار
وتقاوم العواصف والرعد
دون الانهزام كالقطة والفار
الرجل : أنا فأر وأنتِ قطة
تتلاعبين بعواطفي ونفسي
عانيت منك كثيرا
حتى انبح حسي
أما يكفيك قتلي
وسقيا أفكاري باليأسِ
المرأة : سحقا لما تقول يا ناكر المعروف
حين كنت بأحضاني
واعترفت انك معي لا تعرف الخوف
أجئت ألان تقول هذا
وكالثعالب حول براءتي تطوف
الرجل : أن لا تريدين تعذيبي
فعجلِ بقتلي ألان
لأني تذوقت المرارة كثيرا
وحياتي أصبحت بلا ألوان
كوني نارا واحرقيني
اقتليني بسرعة اقتليني
فقد أصبحت جمادا كما الجدران
المرآة : يسعدني أن أقتلك يا حبيبي
لكن حين أنا أشاء
ولست امرأة تأخذ منك القرار
فانا حرة كما العصافير في السماء
وان شئت ارحل ولذ بالفرار
لكنك لن تجدي مثلي ما بين النساء
الرجل : تعلمت درسا لن أنساه
والنساء في كتابي ستصبح ماضي
وقلبي لم اعد أهواه
سأنكر جميع مدائن الحب
والحزن تاريخي مالي سواه
نعم أفضل تعاستي على أن أرى
شعري يشيب في صباه
المرأة: إذن الوادع دون الرجوع
أنا سأخرج يا أجمل ما أحببت
سأخرج وكأني ارحل إلى موتي
يا من غضبك أدمنت
نعم سنخسر كلانا لكن الطريق اختيار
وأنت من هذا الطريق اخترت
عندما تسقط الأقنعة

سحر
حمزة/
يتراءى للناظر أحياناً ،و للوهلة الأولى عند لقاء بعض الشخصيات من حولنا ،أنهم
مثاليون متميزون ،ننبهر بهم ،نتأمل قسمات وجههم فنرى فيها نوعاً من الطيب أو
السماحة أو حتى البساطة ونتأمل منهم الكثير ،ولا يخطر ببالنا أنهم أتقنوا فن
التخفي والرياء ،نعيش معهم حلماً وهمياً ،فترة غير قصيرة ، نظن بهم الظن
الحسن ، وأنهم بارقة أمل لتحقيق نوعاً من العدالة والإنصاف ،،نفرح لصدهم
لأولئك المتكيرون الجبابرة ممن توضح قسماته اللئم بأشكاله المختلفة ،ثم نفزع
،نهرع ،نصدم ،،نعم تأخذنا صاعقة من سوء المنظر والمشهد المتحول ،مع مقارنة مما
نراه في أول لقاءبهم ،،وما بعده نكتشف أن اللقاء الاول ، هو أشبه بمرج رائع
شكله ساحر غطي بالثلج الابيض فبدى ناصعاً نقياً لم تطأه أقدام غاشم أو ظالم
غير عادل ،،ويتكرر اللقاء فإذ بالثلج ينصهر ويذوب ويبرز المرج ،،ترى فيه قحط
وجفاء ،وتراه أصفراً لا تكسوه الخضرة ولا الأرض الخصبة ، وهذه هي في حقيقة
الأمر فاجعة ،ومع الأيام مع سطوع الشمس وشدة حراراتها ،،يصفر المرج أكثر وأكثر
ثم يصبح أشبه بصحراء جرداء لا يوجد فيها ما يسد رمق عابر سبيل ،،ومثل هؤلاء
الأشخاص في زماننا ، يتكررورن للآسف هذه الايام ،،وكأنهم يلبسون أقنعة في حفل
تنكري ،يخفون وراءهم خبث ولئم ونوع خاص من التوابل غير الإنسانية ،يتعاملون مع
بعض البشر،كأنهم عبيد أو كأنهم في سوق نخاسة ،،ينادون من يكذب أكثر من يضحك
عليهم ويبتسم لهم ويصفق ،،هو الفائز وهو المقرب والمحبب لهم ، وبكل جبروت
وظناً منهم أنهم الأعلون أو أنهم أقرب لصاحب أمر أو صاحب قرار ،يغضون النظر عمن
كان له بصمة في مراحل من حياتهم ،،يكنون له كل تجاهل ولكل من يمدون لهم يداً
خيرة ،تعمل بصمت وتحترق كي تضيء شعلة،،أو تسهم في عمل يحقق نجاحاً ما ،،أناس
لا يطلبون من وراء عملهم كلمة شكر أو ثناء ، فقط إبتسامة رداً إنسانياً
تعاطفاً لبقاً كما خلق دين حنيف حثنا عليه خالق الكون ومبدعه وخالقنا وخالقهم
،في زماننا هذا للأسف كثرت مثل هذه الشخصيات ،،تجدها بالنفاق تتبوأ مكانة أمام
من هم ذوي شأن وأصحاب النفوذ ،وتجد مثل هذه الشخصيات تتكسب مثل الطفيليات على
الطحالب الخضراء في الأنهار التي تتدفق في عدة روافد كي تروي السهول والأرض
التي تحتاج لبعض من رمق لتخضر ويكثر العطاء ،كي ينمو زرعاً أويكبر حقلاً
،،في زماننا هذا زمن الألفية تلونت الأقنعة وتنوعت تصاميمها ،،لم تعد سوداء
أو بيضاء ،بل أصبحت بكل الألوان البراقة الرائعة كألوان قوس قزح بعد مطر غزير
وهو يغازل السماء بجنون عاشق للعطاء بلا حدود ، في زماننا هذا كثيرة هي الأقنعة
التي يرتديها أناس يسمون أحياناً متميزون متألقون أو ربما يكونوا مثل مربون
أو أمهات كتاب وموسوعات ،،تؤلف وتؤلف لتسدل بعد ذلك فصول مسرحياتها بنهايات
غير حميدة أو سعيدة ،،وهؤلاء يصفق لهم ويبارك نتاجهم المسروق من عرق الآخرين
،،وهم يتوجون بين فئة المتميزين أو البارعين في وصولهم إلى مناصب أو كراسي
سرعان ما سينزلقون من تحتها لأنهم بلا ثوابت،،أو أجساد تتحرك مثل الأحياء لكنها
في الحقيقة أنها مدفونة حية ، مثل الأجداث تركن في مقبرة مهجورة،ومثل الأفاعي
أحياناً يتلونون كي يلسعوا ثم يختبأون ،أوكالرمال المتحركة يبتلعون الأخيار وقد
يخنقون صوتهم لأنه عبروا عن رفضهم لمن يلبسون هذه الأقنعة المزيفة ،،في زماننا
كثر مثل هؤلاء وفي النهاية يكتشف البعض أنهم ليسوا حقيقيون بل أقنعة لا بد أن
تذوب المادة التي ألصقت بها ،او تمزقت لأن القناع نفسه ما عاد يحتمل مثلهم
،يكابرون ويصرون على تعنتهم ،بل ينعتون الآخرين بأنهم وراء الظل معتمين بلا صدى
ولا صوت ولا وضوح ،،في النهاية ستسقط الأقنعة ويذوب الثلج ويظهر المرج ،،وتبقى
شمعة مضيئة في الظلام الدامس تضيء دروب كثيرين ،تبكي بغزارة كي يرى غيرها النور
،وتذوب غير آبهة بنهايتها ،،حتى لو غدت مجرد نور ظهر وأختفى وأصبح طي النسيان
،،في النهاية ستسقط الأقنعة ،ويعرف الجميع بأن الأبقى لأصول لا تذوبها حرارة
الشمس ولا ذوبان الثلج ولا تقتلعها العواصف ،وأن بقيت خافتة لا ترى عن قرب إلا
أنها ستسود بصدقها وعفويتها ونزاهتها لأنها لا يمكن أن تلبس قناعاً ليس في
حجمها ولا في طموحها ،ولا حتى في رغبتها بأن تحترق كالشموع كي تنير دروب
الآخرين ،،فلا تخدعكم أقنعة الكثيرين لأنها ستسقط بكل تأكيد ويقين ،،وتبقى
الروائع والنوادر سمة كثيرين ممن يعملون بالظل صامتين ،يعملون كي يحقق الآخرون
أهدافهم غير آبهين بتيارات عابرة لا تهز غصن شجرة
.
إنفوميديا

كاظم
ناصر العبادي
تَحَسَّسَتْ أزْرارها أناملي
كالثَلجِ كانَتْ ..
ليسَ
مِنْ لَهيبْ
وَصَوتها ... يأتي صداً بعيد
لا
دِفءَ فيهِ .. قاحل
كَصرخةِ
الغَريبْ ..
بالأمسِ
كانت كُلها حَياة
وكل شيء
نابضٌ
الأرضُ
والسماءُ والهواءْ
حَبيبتي...
وَكُنتُ
حينَ ألتقيكِ
جَدولاً
رقراقْ
لا شيء
غيرَ الخبزِ والوفاقِ والعناقْ
اللهُ
يا عراقْ ...
مَنْ يا
ترى شَتَت أهليك على الجهات
وَبُتِ
يا حبيبتي .. أزرارْ
ولوحةً
ليسَ بها حياة .. كالجدارْ
ليستْ
سوى أسرارْ
متى
تشاءُ أوصَدَت أبوابها
وليسَ
للعاشقِ من سبيلْ
كأنه في
غابةٍ ..
مَتاهةٍ
وحولها الأسوار
يقذُفُهُ الجدارَ للجدارِ
يدورُ
في المدار
حبيبتي
...
هل تحمل
الأسلاك من مشاعرٍ؟
أو يعلم
الدايوود ما أعاني
هل
يشعرُ الرام بما اعتراني
حَبيبتي
...
أبصرتُ
في الآفاق
رؤياً
بان حلمنا لابدً أن يكون
رؤياً
كأنَا هاهنا نَعيشُ هانئونْ
وَنَلتقي .. نَذوبُ في الهوى
وَهكذا
العشاق ..
مَتى
التقوا تنفسوا الهواءَ والهوى
وهكذا
العراقْ
عـــــــــــزف
ٌ

احمد جنيدو
عَزَفَ الليلُ عن الحلم ِ
عزوف َالصفو عن نفس ٍتهادتْ ثكلتْ حتى المللْ.
كافتراق الجسم للروح بإعلان الأجلْ.
عزف الصبر عن الوجد،
فأيقنت بأني تائه ٌ حتى الثملْ.
عزف الغدر نشيدي،
وبكى أطلال روحي،
كالصبا في وتر العود،
تجيد العفـْقَ ماساتُ المقلْ.
عزف السهد سهادي،
كلُّ أصلاب وجودي في خرافات ٍ قتلْ.
وسرى في لحظة الموت هديراً،
ومضى يقطع صلبي بخطى الخطـْب الجللْ.
هدر الكبح صراخي،
عاث في منبعه غدر الأملْ.
صوتك الساكن في الوحشة،
والصبر كرسّام الجدلْ.
فتركت اللحن فوق التوت،
يا سنبلة الوقت يموت الحب في ساعتنا،
والعزف في شدو
أنيني في صراعاتي (هشلْ)
أيّ خط ٍّ في زوايا جسدي قد ترسمين،
اللون أسرابٌ من الجرح ورسمي ما اكتملْ.
أي حلم ٍ في انكساري تحلمين،
الجزُّ في أوردتي قطع ٌ،
فهل بعد اقتسامي حبك المقموع أجزائي وصلْ.
أمضغ الردَّ اعتبارات ٍ،
وأثني الموت فوق الصبر،
يا عشقاً على أشرعة البوح يداري ما فعلْ.
أعلن الكسر على سرج التمنـّي،
وخطايا كاقتراف الذنب في طهر العملْ.
أنت في حاضرة النطق غناءٌ،
ولأني فوق أطراف حديث ٍ،
أغلق الفجر،
وعيني تبلغ النور على سفح الجـُملْ.
تسألين الصبر عن ملح شرودي؟!
إنّ عينيك بلادي وجوابي بتراب ٍ،
يدرك السحر لأقفاص الخجلْ.
نطق الجرح صلاة ً،
يا جذور الأرض أوتادي دملْ.
أيها المارق لا تلعبْ شخوص الخير،
إن الخير ليس الكبت ،
خير اللصّ حتى ضحكتي سرّاً ضحلْ.
بعد موتي جاء يبكي،
وعزاء القهوة الحمراء من صُلـْب دمي،
أعطى هزلْ. هرب الفجرُ،
وغدر العمر تحت الرأس أعفان الرجلْ.
كسر الصمت سؤالي،
بعد كسري ما العملْ.
لا جواباً في ظنوني في يقيني،
في حظير اللغـْط حتى في ارتعاشات القــُبلْ.
عزف القهر خنوعي،
وعلى تحطيم زندي قام بزْخٌ بانقلاب ٍ،
وبجهدي ما بخلْ.
صان أنفاس اللهاث،
الجهل أني من بذلْ.
رحم الله ابتساماً كان جوّاد الخـُصلْ.
سأعيش العمر في لغز ٍ سألْ
شرارة الحب الأبديّةِ

منير مزيد
حبيبتي
في
صباح مبلَل بعطرِ أنفاسك
تشرب المعجزة خمر أحزاني
تستيقظ كُلّ الأحلام المخدرة
بالنسيان
تشعل ذاكرة الروح
شوقا إليك
بشرارة الحب الأبديّةِ
أعبر طرقَ السماء السرية
أبذر حبات الضوء
في
حدائق الغيب
كلمات
تخلد حبي وحكايتنا
الشاعر السويسري
برينو ميرسي و رحلة اكتشاف الآخر..

علاء كعيد حسب /
يعتبر ميرسي مثالا حيا للشاعر الذي يتنفس و يكتب الحياة ، رافضا كل أشكال
التعصب التي سيطرت على الفكر المعاصر ، بالشكل الذي أمسى فيه محيطنا البشري ،
رغم شساعته و شموليته ، نقطة ساخنة للصراع .يتحدى الشاعر السويسري برينو ميرسي
بقصائده ، نظرة الغرب الكلاسيكية للإنسان العربي . تلك النظرة ( النمطية
)الأحادية الأفق ، التي حاول جون جونيه و خوان غويتصولو و بعض شعراء و كتاب
الغرب فصلها و وقفوا بكتاباتهم أمام اللبس و التعتيم الذي مارسته و تمارسه
وسائل الإعلام الغربية و الأدب الرسمي في حق الإنسان العربي و حضارته . و كشفوا
النقاب للقارئ الغربي عن حقيقة الشعوب العربية و قطعوا شكه بيقين أن الإنسان
العربي ، إنسان حضارة و إبداع.و لد الشاعر السويسري برينو ميرسي في أورليون
(فرنسا) عام 1957 ، كتب أولا عن عناصر الطبيعة الأربع (ضوء الهواء 2001 , ضوء
الماء 2001 ، ضوء النار 2002 ، ضوء التراب 2003) . و بعد زياراته للمغرب كأول
بلد عربي زكتها زيارة أخرى لمصر ، وجد أمة مسالمة و طيبة ، عكس تلك التي عرفها
في وسائل الإعلام و الأدب الغربيين ، و التي تصور العرب كهمج إرهابيين يجب
الحذر منهم و محاربتهم بشتى الطرق و الوسائل . تعرف الشاعر على اعتدال المسلمين
في سلوكهم ، و اكتشف من خلال معاملاتهم العمق الإنساني للإسلام . دهشته بساطة
راعي الغنم و قناعة الفقير و كرم ساكني دور الصفيح رغم حاجتهم و عوزهم ، صدم
بالحقيقة التي يواجهها .عوالم تشابكت فيها الحياة و المأساة ، و رسم البؤس و
الحب إطارها التراجيدي الذي يستلهم تفاصيله و مميزاته من الحياة اليومية ، لم
تكن إلا لتسكن خاطرة السويسري برينو ميرسي ، و تمسي عناوين عريضة تثير رغبته
في الكتابة .تنفس شاعرنا عبير الحياة ، مدركا تماما و لأول مرة ، أن السعادة و
الحب تمنح في هذه الأوطان من دون مال أو مقابل ، و أن العصبية و التطرف و
الإرهاب مفردات على الإنسان الغربي الخزي و الخجل لكونها ذات أصول أوروبية لا
عربية ، و قد حمل لنا التاريخ شواهد لا تحصى عن وحشية الذهنية الغربية ، يكفي
أن نذكر محاكم التفتيش و إبادة الهنود الحمر و استعمار الشعوب و استغلال
مواردها . هذا الغرب الذي دمر العراق و أفغانستان و ساعد و يساعد في تجويع
الشعب الفلسطيني و حصاره و استمرار مأساته هو من يجب الحذر منه ، هكذا صرح لي
في حديث معه دار في مقهى شعبي بمدينة مراكش، جعلني ألامس عن قرب روح هذا الشاعر
الأجنبي الذي استهوته الحياة العربية ، و وجدت تجاوبا عميقا في نفسه بكل
جزئياتها البسيطة و المعقدة .وهو إذ يكتب الشعر و يسخر له كل إمكاناته المادية
و المعنوية ، فلأنه يؤمن بقدرة الكلمة على صنع الفارق و تغيير الأحداث و الرؤى
. و هو و كما قال عنه المترجم و الكاتب المغربي عبد الغفار سويريجي : ينتمي إلى
تلك الفئة القليلة من الكتاب الذين ما زالوا يؤمنون بدور الكلمة في الدفاع عن
حقوق الشعوب و المستضعفين سألت الشاعر السويسري برينو ميرسي عن علاقته بالمغرب
، فأجاب في هدوء و ثقة : لا أعرف , لكني مهوس به ، و لم أعلم أن أول
زيارة للمغرب رفقة زوجتي ستتكرر ، و ستجعل هذا الجزء من الأرض الذي لطالما كان
مكانه الهامش ، يصبح مؤلوفا و يصعد للواجهة مفندا كل الإدعاءات التي سبقت
الرحلة . و لو علمت مسبقا أن زيارتي ستنجلي على هذا العالم المثالي الساحر ،
لعجلت بها منذ زمن بعيد . و لكن لا بأس ما دمت اكتشفت حقيقة الإنسان العربي
المسالم المضياف ، و الذي لا تهمه من الدنيا بأسرها إلا السعادة و راحة البال .
كانت إجابته كافية لأدرك أن من أحدثه شخص نبيل يتحدث بدافع الحب و الإخاء ؛
شخص أصبحت قضيته الأولى الدفاع عن الشرق ، و ما كان بعدها لي ، إلا أن أهنئ
نفسي على فرصة التعرف على شاعر مخلص و أمين ، يمكن له من خلال الكلمة رد
الاعتبار للإنسان العربي و تصحيح المفاهيم المغلوطة عنه . و نورد ما كتب الناقد
و الكاتب المغربي حسن لغدش في مقالته (مئذنة السلام للشاعر السويسري برينو
ميرسي) ليتعرف القارئ العربي أكثر عن هذا الشاعر الملتزم الذي ينتمي لبلد حظر
بناء مآذن جديدة على ترابه المنجز الشعري لدى برينو ميرسي ترحال وتماهي مع
الآخر العربي المسلم ومعانقة وتقاسم لآلامه وجراحاته المستمرة، نجده باستمرار
يدعو الأخوة الطاهرة والصداقة العفوية ، يعمق من خلالهما مشروعا شعريا مبنيا
على التسامح والحوار بين الثقافات والأديان ، بحثا في ذلك عن الماهية الموحدة
لبني البشر ... لحسن الحظ هناك أناس يستطيعون بكلمتهم أن يوثقوا للضياع
وللمتاهات ليكشفوا للقارئ فداحة الوعي المغلوط وليرسموا في خلوتهم الشعرية ليس
فقط المآذن التي تدعو للسلام ولوحدانية الخالق ولسقوط الحواجز بين الناس بل
ليكرموا نبل الإحساس وليفتحوا جبهة للنضال من أجل أن يستعيد الإنسان إنسانيته.و
المتتبع لأعمال ميرسي الشعرية يلاحظ ارتباط الشاعر الوثيق بما حوله و تأثره
الكبير بقضايا العالم الاجتماعية و الاقتصادية و حتى البيئية منها ، و دواوينه
تعبر عن صوت الحياة و الإنسان في غمرة الغوغاء و اللاوعي .و عبرها نلامس نضال
شاعر لم يجد مناصا من ترجمة أحاسيسه إلى صور شعرية لأجل الرقي بالبشرية نحو غد
مشرق لجميع أطيافه و أعراقه . و حين قال الكاتب و الناقد و المترجم , الدكتور
محمد آيت العميم : أن مشروع ميرسي مؤسس على النزعة الإنسانية و على المحبة و
الحوار الفعال بين البشر باختلاف دياناتهم و هواياتهم و ثقافاتهم و لغاتهم بحثا
عن الجوهر الموحد للإنسان قبل أن تلوثه الخلافات و الصراعات و تباعد بينه
الأعراق و الأجناس .أكد أنه مشروع يدعو إلى العودة إلى النبع و إلى السباحة عكس
الماء الذي تغير لونه بطول المسافة سعيا إلى الوصول إلى العين الأولى الصافية.
و لعل هذه المقتطفات تميز بوضوح نبرة برينو ميرسي الصادقة التي تحتفي بالإنسان
كيفما كان , و أينما وجد :
يحلم أهل الصحراء بثلج .
المسلمون كلهم أبرياء .
كم من دماء يدفعون
و صناع الحرب النفط يسرقون
!
أثلجت سماء العراق ،
ندفا رقيقة بعثت حياة .
أطفأ الثلج نار القتال ؛
هناك حيث يلعب بوش شطرنج .
يلعبون جولف في الخليج
يلعبون في حفر خلفتها قنابل .
من أباح لكم أهل الشمال
أن تجعلوا الأرض ساحة قتال .
- قصيدة ثلج و سلم ص 98 من ديوان ألام دجلة (سنة 2005)
كل النخيل مثقل بالتمور .
الشيخ ، في مقهى الشهبندر ،
يهش برأس مغضنة ، في هدوء .
إنه حارس الذاكرة .
سيدي
!
أين يوجد شارع كرادا
!
حيث محل بائع الجواهر .
رجل يتأنق دائما
!
و يتحدث عن ابنه الذي يكتب
لقد شوهد في شارع المتنبي ،
في زقاق سوق الكتب ،
يشتري ولعا كي يعيش ،
ببعض الدنانير قصصا جميلة .
قصيدة محل بيع الجواهر ص 108من ديوان مستنقعات الجنوب (سنة 2008)
إخوتي في غزة الذين سقطوا فوق الأرض
جفت الشفاه من الخوف،
وسد الحنجرة غيظ.
الخوف والحقد، ليسا كلمات
كل لفظة هي فأر
في كيس حيات.
أسمع تراتيل
آلامكم والصرخات، تلك التي بها لا تجهرون.
أو كره أم صفح ؟
أدعو السماء
أبتلع صلوات الرمال ...
- قصيدة إخوتي في غزة ص 19 من ديوان فلسطين المغرب (سنة 2009)السلام و العدالة
الاجتماعية و التسامح معان يرسخ لها برينو ميرسي في رحلة إلى الشرق ، مناهضة
للفكر الغربي المتعصب و المركزية الغربية ، رحلة تربط الإنسان بنفسه و
بالأخر ، ليؤكد مرة أخرى و من جديد على حتمية الحوار بين الحضارات كضرورة
وجودية و ليس كلعبة خاضعة لسيطرة السياسيين و أهوائهم . عبر لغة بسيطة مباشرة ،
تحي إدراكنا بالحس الإنساني الذي يشكل همزة الوصل بيننا . و ما نقل الشاعر
للحياة اليومية التي لامسها عن قرب خلال زياراته لبعض الدول العربية ، إلا
محاولة أخرى لكسر الهوة بين الشمال و الجنوب . و هذا ما يجعل من الشاعر
السويسري برينو ميرسي ، خطابا شعريا خاصا يمزج الشرق بالغرب و يتعدى المصالح و
إكراهات العصر إلى الحياة السعيدة المثلى التي يفتقدها و يرغبها الجميع .
عصيّة الحبِّ

أحمد عبد الرحمن جنيدو
كل الحماقات التي قد راودتني أنت منبعها،
وكل خرافة ٍ بين الحقيقة والخيالْ.
ذهب الصدور( متختخٌ) ،
وعلى الصدور سبائك النسيان
تفرم ما يقالْ.
إني أحبك في غياب الحظ ِّ،
في جهر التعهّر،
في التواجد والزوالْ.
في صبغة التشرين،
أصفرنا الولادة
آخر التسليم خاصرة المحالْ.
أنت الطقوس المستحيلة،
لا صلاتي في القصائد أقنعتني،
لا الضلالْ.
حتى البداية أنت ثورتها وجذوتها،
ونصل حماقة الإشباع في شرِّ التصاق السرِّ
بالنفس الأثيمة ،
خدرة الإحساس مرضعها اعتقالْ.
لا تنعتيني بالجبان
فصورة الدهشات فوق تلال ثدييك اختلالْ.
ونجوم عينيك البعيدة كالتجذّر ،
أوقعتني في شراك الحب
صيداً قانعاً بالخوف مصلوب الرؤى،
أحلامه ملك الخيالْ.
ويبيض من فمه لغاتٍ
لا تصافح رغبة الأشواق،
والأقفاص سيدتي بلا جدرانها ، أسلاكها ، قضبانها،
هي في الضمير تفور أعماق الخصالْ.
أنا موغلٌ حتى النخاع،
وأشبه الغرباء في وطن التمزّق،
لا أحبك في سقوطي،
أصعب الأحوال مهزلة الرجالْ.
إني أحبك من طلوع الفجر في عينيك،
من لعب الطفولة،
من سلام الطير للأغصان،
من حجر النضالْ.
من قبلة ٍ لصغيرة ٍ ملفوفة ٍ بوشاح مكرمةٍ
ومكرمة التعيس هي انفصالْ.
إني أسافر في ثوانيك القليلة لحظة ً،
لا تنهش الحلم البسيط على لحوم الجنس،
بل تفضي هموم الخوف،
حزن قصيدة ٍ مشبوهة الكلمات
عارية الحقيقة والحقيقة لا تطالْ.
لبريق عينيك البهي حكاية ٌ،
فصل التزاوج في حدائق بابل،
الأنوار من لغة الوصالْ.
من لهفتي عشبٌ نما،
لا تسأليني ما على شفتيك،
أغنية القدوم،
وكل مزمار بحيٍّ غربة ٌ،
وله أضاجع وهمك الأنسيّ،
تطفر جثـّتي عني،
كأنك من عظامي تشربين دماً لأسمال الجمالْ.
وكأنك الرعشات في زبدي،
أحضّر مقتلي،
لا تهربي من لسعتي،
صوت الولوج أتى على الخيل المسرّج،
يقطف النجمات من خديك،
يهديها إلى المجهول غايته الحلالْ.
إني أتمتم لغوتي،
شيطاننا العذريُّ يعفق حلمنا،
ويسيل بالماء الزلالْ.
وهنا تقمّصت البداية،
والعرين الحرّ يركلني،
وشعرك قصّة ٌ،
عذري بأني أرسم الأشكال من خزف السؤالْ.
عذري بأني أعشق الأيام من عينيك،
والجهل المسمّى لعنتي حرية ٌ
سيعيش دهراً عمره قذف احتمالْ.
إني عرفت الصبر من أملي،
وأنت تصوّري وتحصّري وتخيّلي وتجلـّدي وتصبّري،
أنت التي في الصمت قالت،
علـّمتني لا حدود للمعة ٍ،
والبرق أمنية ٌو لكن لا تنالْ.
ما زلت أعدو خلف أحلامي،
وهتف الصدر باسمك هاتف،
أخشى الوصول لحالة ٍ
وسط المتاهة ترقد الآمال،
والصبر المعلـّم في تقاسيم الجدالْ.
إني أحبك قبل معرفتي بأمٍّ
ترضع الأصلاب أحمال
مقامة العدالة
الامريكية

بقلم محسن الصفار
/
في يوم من الأيام
وفي قلب الليل والناس نيام جاء الابن الى أباه ونطق بهمس وفتح فاه قال ياأبتي
إن في بالي امراً اطار النوم من عيني واشبعني سهراً فلم اجد بداً من السؤال كي
اعرف ويرتاح لي البال , كلما اقترفت اسرئيل شراً اغمضت امريكا العين وأبقته
سراً و ما أن يفعل احد المسلمين امراً اذاعته امريكا جهراً وجيشت الجيوش ضده
براً وبحراً ؟أجابه الاب وهو
يفرك من النوم عينيه والكلمات بالكاد ترضى بترك شفتيه, يابني هداك الله النوم
طار من عيني وتاه ولكني ساخبرك بهذه الحكاية عسى ان تكون لجوابك كفاية .كانت هناك امرأة
عجوز تحدد لكل العائلة الممنوع وما يجوز كانت تنظر لزوجة إبنها, حبيبها وفلذة
كبدها على انها سارقة الرجال, وقد خدعت إبنها وضحكت عليه كالاطفال, وكانت تكن
لها العداء وفي كل أمر تشن عليها حرباً شعواء, وبودها لو حرمتها من الماء,
وقطعت عنها تنفس الهواء , و هذه المرأة الشريرة كان لها ابنة ضريرة , تزوجها
احد الرجال طمعا بما لابيها من من جاه ومال, كانت ترى فيه منقذاً, ولابنتها
المسكينة مخلصاً , فكانت تحمله على اكف الراحة وتعطيه برتقالة بيد وبالاخرى
تفاحة, وكلما رأته كان وجهها يقطر حبا وسماحة .وفي أحد أيام
الصيف القائضة, حيث تكون الحرارة للارواح قابضة, فرش الجميع على سطح الدار, كي
يبتعدوا عن الجو الحار, صعدت المرأة الى الاعلى, وسمت بإسم الله المولى, فشاهدت
في احدى الزوايا, ابنها وزوجته ملتصقين ببعضهما كالصور في المرايا, غضبت وصاحت
بقوة , مابالكما ملتصقين ببعضكما كالسكر بالقهوة؟ الا تشعران بشدة الحرارة,
التي لاينقصها كي تنفجر الا شرارة, افترقا وناما متباعدين, حتى لايهلككما الحر
وتصبحا ميتين !!ثم اسرعت بحركة
الاقدام , الى الناحية الاخرى حيث ابنتها وزوجها الهمام , نام الاثنين
متباعدين , وكان بينهما وديان وبساتين, صاحت المرأة وغضبت, ولكليهما نهرت,
وقالت ايعقل في هذا البرد الشديد, الذي يكاد يكون يكون كالجليد, ولايقوى على
تحمل شدته الحديد , ينام كل منكما في زاوية , وعظامه ترتعد كجذع شجرة خاوية,
لايقيه من البرد شيئ , ولايحصل من جسم الاخر على اي دفئ ؟ التصقا ببعضكما في
التو والساعة, ولاتغضباني وتخرجاني من الوداعة !!سمعت زوجة ابنها
هذا الكلام, الذي ينقط زورا وحرام, فرفعت يدها الى السماء, ونادت رب العباد
بالدعاء , ان حمدك وشكرك ايها الرب العظيم, يا من يصح عندك كل شيئ ويستقيم ,
كيف صار الجو على سطح نفس الدار, في جهة منه شتاء بارد وفي الجهة الاخرى صيف
حار ؟ سمع الابن
الحكاية, من الاول الى النهاية, وقال قد عرفت ياابي كيف تكون عند الامريكان
العدالة, فلسطح الدار الواحد ونفس البناء عندهم الف فصل وهواء وهذا ياابي حالنا
عندما نثق بعدالة الاعداء .مستوحاة من
التراث الشعبي.
البحثُ عن عينيْن ِ تهزمان ِ المستحيل..

عبدالله علي الأقزم
في أذان ِ الشغفِ الآتي
تفاصيلُ وجودي
لكِ ترحلْ
ادخلي كلَّ تفاصيلي فتوحاً
فالذي يفتحُ عشقي
فهوَ مِن دُرٍّ إلى دُرٍّ
تـتـالـى و تسلسلْ
ادخليني
قصصاً مِنْ ألفِ ليل ٍ
في طوافٍ كوثريٍّ سرمديٍّ
فالهوى منكِ حرامٌ
أنْ يُؤجَّـلْ
واشربيني في عروج ٍ مستمرٍّ
عسلاً لا يتناهى
و على كلِّ خلاياكِ
يراني عالَمُ الدَّهشةِ
أوَّلْ
يا فراتَ الولع ِ الباقي
خذي القادمَ فتحاً
أشعلي الهاربَ زرعاً
اقلبي كلَّ وجودي
بسملاتٍ
أنطقي النـِّيلَ بصدري
واجعلي قلبيَ مَنحلْ
وارسميني
بينَ نهديكِ ربيعاً أبديَّاً
كلَّما ازدادَ جمالاً
صرتِ يا سيِّدتي
أحلى و أجملْ
مَنْ تكونينَ بأخلاق ِ صلاتي؟
كلُّ شيء ٍ
ذابَ في عينيكِ عشقاً
جعلَ العالَمَ أفضلْ
قرأ العشقَ يميناً و شمالاً
و على روحِكِ
في كلِّ الحضاراتِ
تغلغلْ
كيفَ لا تنقلبُ الصَّحرا ربيعاً
و لدى الصَّحراء ِ
مِنْ أخلاقِك الخضراء ِ
منهلْ
كيفَ لا تـنقلبُ الأحجارُ
طيراً
و إلى جوهِرِكِ الحُسنُ
تـحوَّلْ
حسنـُكِ السَّاحرُ
كمْ يُغرقـُني
فـنـاً جميلاً
و إلى السَّير ٍ إلى الأحلى
يُناديني
تفضَّلْ
ذاكَ فنُّ العشق ِ
يتلو كلماتي
لو رأى فـنـَّـكِ
ينأى
فمحالٌ بعدَ فـتْكِ النأي ِ
يعملْ
ليسَ لي فيكِ خروجٌ
يأخذ ُ الدنيا انحداراً
و خروجي صارَ
في كلِّ إشاراتـِكِ
مدخلْ
كيفَ لي تغييرُ خطٍّ
يتهجَّاكِ رياحاً
و على عشقِكِ
أقبلْ
واقرئي في همسةِ العشق ِ
اعترافي:
((كلُّ كون ٍ شاهدَ الحُسْنَ
بمعناكِ
تـزلزلْ
كلُّ نبض ٍ لا يرى وجهَكِ فيهِ
فهوَ للأمواتِ يـُنـقـَلْ
كلُّ مَنْ لا يعرفُ القدْرَ الذي
أنتِ عليهِ
فهوَ في الصُّورةِ معولْ
و الذي لا يعرفُ المعشوقَ
في تفسير ِ معناهُ
على منحدر ِ الفكر ِ
تهاوى و تحلَّـلٍْ
و على كلِّ حكاياتِ فؤادي
أنتِ ما بينَ شمال ٍ و جنوبٍ
ألفُ بستان ٍ جميل ٍ
و أنا بينَ شمال ٍ و جنوبٍ
أتـنـقــَّـلْ
كلُّ مَن لاقاكِ
عند النظرة الأولى
فمِن عينيكِ
يا سيِّدةَ الحُسْن ِتـشـكَّـلْ))
حين تداعبني

فاطمة فناني*
أستنشق عبير همساتك
تتفتح زهوري تطير فراشاتي
و يجذبني النسيم
حيث نظراتك تهدهدني
كطفلة في المهد
ويلبسني الحنين
فيفوح من عباراتي عطر العشق
والمسك وعبق الياسمين
حين تداعبني
ألملم طفولتي فاطمة فناني*
أشعر بسحرٍ يحملني إلى الفرحٍ
بألوان قوس قزح
فتتماوج سطور أنوثتي
بين أمواج شقاوتك
وينكسر جدار حدودي
ثم تحلق بي كهدهد
في سماء فضائك
كبلقيس بين الطاوس والرياحين
فتخترق مملكتي ويصعد الجنون
وتتلاشى القواعد والقوانين
وحين تتغزل يا حبيبي
في كحيل عيني
في خلخالي
وكعبي العالي
ترسم في زقاقي
خيالات السماء
و تغمر جيوشك
تضاريس الأفكار
فتنطق رجولتك
وتناجي وجداني
عندها يا حبيبي
تتراقص نبضاتي على تغماتها طرباً
و تأخذنا مع عبير البحار
إلى سواحل الشعر والدواوين
وعندها يا حبيبي
أصرخ في وجه المشاهير
والقوارير والخناشير
لأعلن حبي لأعظم شهم
عظيم وأمير
عاهدت نفسي
والحبييييب الأمين
على الصدق اليقين
والحب والأمان
إبان رحلتنا عبر الزمان
نيزك الحب

يسر فوزي
يسقط نيزك الحب
من السماء
ينشق صدر الليل
تتدلى
عناقيد عشق ممطرة
تبلل شفاه الزنابق
يرتشف السوسن
قطرات الندى
يخط أريج الهوى
بيراع الحب
على معصم زهرة بنفسج
ينتعش قلب نرجسة ربيعية
ترفرف أجنحة الورد
فوق مراضب الجنان
تتعانق أليا